بضع كلمات من القلب لغايات ثلاث

بضع كلمات من القلب لغايات ثلاث:

نشكر الجميع على التضامن الرائع معنا ديرًا وبلدًا في الظروف الصعبة التي نحتملها بدفء صلواتكم ودعم التزامكم وفعالية تبرعاتكم. شكرًا للجميع، أخوات وإخوة وعائلات وجماعات. إن ما قدمتموه لنا يجعلنا ننظر إلى المستقبل بشيء من الاطمئنان ويطمئن أيضًا عائلات الذين يعملون معنا والعائلات الفقيرة التي نساعدها بشكل منتظم.

احتفلنا صباح اليوم بعيد الدير كما في كل عام وأقمنا القداس في دير الحايك الجديد بترؤس مطراننا جورج كساب. وفي هذه المناسبة قام سيدنا بتكريس مزار "الراهب الحايك" بمسح هذه الكنيسة الصغيرة في قلب المغارة العتيقة بزيت الميرون المقدس.

لقد فرّحنا المطران في هذا النهار المبارك أيضاً بتوقيع قوانين الجماعة معلنًا إيّاها قائمة قانونيًا رهبنةً جديدة في الكنيسة المحلية وبالتالي في الكنيسة الجامعة. إنها هبة عزيزة من لطف الله. ونحن نشعر بالمزيد من الالتزام المتبادَل في الكنيسة مما يبشر بالمزيد من خدمة ملكوت الله في العالم المسيحي-الإسلامي. إن هذا يشجعنا على تقديم شهادة التآخي في مناطق أخرى من هذا العالم العزيز على قلب ابن مريم.

بناء على ذلك جدّدنا نذورنا الرهبانية وهكذا ننطلق لنعيش مرحلة جديدة من حياة جماعتنا الرهبانية برفقة عدد من المبتدئين ومريدي الالتزام.

نقترب من نهاية شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد. أثناء هذا الشهر التزمنا جميعا في الصلاة والتضامن مع أمة الإسلام وصام بعضنا الشهر كلّه مختبرين تعزية روحية ملموسة. ننتهز الفرصة لنقدم للمسلمات والمسلمين من أصدقائنا في العالم كلّه تمنياتنا القلبية طالبين من المولى الرحمن أن يباركهم وعائلاتهم في خِدمتهم ونشاطهم في سبيل الخير العام.

إن معاني العيد مرتبطة بالدرجة الأولى بليلة القدر، ليلة المبادرة الإلهية في الحوار مع الناس. نطلب منه تعالى، المحب البشر، الذي أرسل يومًا الملاك جبرائيل إلى الأرض لتتقدس بالوحي الإلهي، أن يرسل اليوم ملائكته لحماية عياله البشر بالسلام والمصالحة والإنصاف والبركة.

أخيرا نجدد لكم جميعاً بإلحاح طلب الدعاء من كل قلوبكم لأجل وقف سفك دماء أبناء سوريا أمّنا. ونطلب أن يتخذ الحكماء والأتقياء والمحبون موقف جهاد المسالمين لإنقاذ الوطن من الكارثة بشطريها: الاستنقاع في ماض لم يعد بإمكانه أن يستمر والسقوط في مستقبل مجهول يهدده شبح العنف والانقسام.

نطلب من الله الذي اسمه السلام أن ينوّر عقولنا لنختار المبادرة السلمية المناسبة في العبور الراهن.

نعانقكم معانقة الرجاء، إنّه راسخ في قلوبنا لأنّه راسخ في نيّة الخالق، وعطية المخلّص وحياة الروح.

عشية عيد مار موسى الحبشي 27.08.2011